عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

475

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : هو مفعول له « 1 » ، بتقدير : بيّن لكم ما يحل مما يحرم إرادة أن تبتغوا بأموالكم . مُحْصِنِينَ عاقدين للتزويج ، أو متعففين . غَيْرَ مُسافِحِينَ أي : زانين ، وسمّي الزنا سفاحا ؛ لسفح الماء ضائعا ، لا في نكاح ، ولا ملك . وهما حالان من المضمر في « تبتغوا » « 2 » . قوله : فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ الضمير في « به » راجع إلى لفظ « ما » ، والمعنى : فما تلذّذتم وانتفعتم من النساء بالنكاح الصحيح . فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أي : أعطوهن مهورهن ، فَرِيضَةً حال ، أو مصدر في موضع الحال « 3 » . وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أي : لا إثم عليكم فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ من وفاق أو افتراق ، أو زيادة أو نقصان في الصداق . فصل قد ذهب جماعة إلى أن هذه الآية نزلت في المتعة وإباحتها ثم نسخت بعد « 4 » . والصحيح : أنها محكمة ، وأن المتعة إنما أبيحت بالسّنّة ، ثم نسخت بالسّنّة ،

--> ( 1 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف ( 1 / 529 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 175 ) ، والدر المصون ( 2 / 347 ) . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) الناسخ والمنسوخ للنحاس ( ص : 325 ) ، ومكي بن أبي طالب ( ص : 221 ) ، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ( ص : 269 ) .